العلامة الحلي
63
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ما تصنع به ؟ فقال : أعتقه ، فقالوا : لسنا بأزهد منك في إعتاقه ، فأعتقوه ( 1 ) . وحديث الخاصّة ضعيف السند ؛ لأنّه رواية السكوني ، وهو عامّيّ المذهب . والمنافع لا تجري مجرى المال في جميع الأحكام ، فإنّه لا يجب عليه الحجّ لأجل المنافع ، ولا الزكاة . مسألة 310 : لو كانت له أُمّ ولد أو ضيعةٌ موقوفة عليه ، ففي وجوب مؤاجرتهما نظر : من حيث إنّ المنافع وإن لم تكن مالاً فإنّها تجري مجراها ، فيجعل بدلها للدَّيْن ، ومن حيث إنّ المنافع لا تُعدّ أموالاً حاضرة حاصلة ، ولو كانت تُعدّ من الأموال ، لوجب إجارة المفلس نفسه ، ولوجب بها الحجّ والزكاة . والثاني أقرب . وللشافعيّة وجهان ( 2 ) كهذين . فعلى الأوّل يؤاجره مرّةً بعد أُخرى إلى أن يفنى الدَّيْن ، فإنّ المنافع لا نهاية لها ، وقضيّته إدامة الحجر إلى قضاء الدَّيْن . لكنّه كالمستبعد . وفي جواز بيع أُمّ الولد نظرٌ ، أقربه ذلك إن كانت قد رُهنت قبل الاستيلاد ، فإنّها تُباع في الرهن ، أو كان ثمنها دَيْناً على مولاها ولا وجه له سواها . مسألة 311 : إذا قسّم الحاكمُ مالَ المفلس بين الغرماء ، انفكّ حجره ، ولا حاجة إلى حكم الحاكم بذلك ؛ لأنّ الحجر لحفظ المال على الغرماء وقد حصل الغرض ، فيزول الحجر ، وهو أحد قولي الشافعي .
--> ( 1 ) المغني 4 : 540 ، الشرح الكبير 4 : 549 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 107 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 24 ، روضة الطالبين 3 : 282 ، منهاج الطالبين : 121 .